|
نعيش اليوم في زمن علت فيه أصوات المنافقين أو من يسمون بالطابور الخامس ، و هم مجموعة من الناس الذين يظهرون الاسلام و يبطنون الكفر و الالحاد ، تراهم يأمرون بالمنكر و ينهون عن المعروف ، كل واحد منهم عيّن نفسه مفتياً عن الأمة ..
روى البخاري في صحيحة عن أبي إدريس الخولان :((أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول: كان الناس يسألون الرسول صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يد ركني، فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر ؟ فقال: نعم، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال: نعم وفيه دخن قلت: وما دخنه ؟ قال: قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال: نعم دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله صفهم لنا، قال هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا…))
من سماتهم:
التشكيك في الدين ، كما نسمع منهم من يقول أين "نصر الله" المزعوم ، ها قد سيطرت الدول الكبرى على زمام الأمور! قال تعالى ((وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله و رسوله إلا غرورا)).
الإستهزاء بالدين و نبذه ، فترى الكثير منهم يرسم كاريكاتيرات تستهزئ بالدين جهاراً نهاراً و ينبذ مظاهر التدين من حجاب و لحية و تقصير للثياب و غيرها!! قال تعالى :(( قل أبالله و آياته و رسوله كنتم تستهزؤن لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم)).
يدّعون الإصلاح و هم أهل الفساد ، قال تعالى :((و إذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون)) ، مثلاً تراهم يريدون نشر ثقافة الاختلاط بين الجنسين و الربا و التبرج من منطلق الحرية لكي تصلح البلد! و لكن و لله الحمد طريقتهم تجعل الناس يتمسكون أكثر بما هم عليه من الخير.
قال الشاعر:
و إذا أراد الله نشر فضيلة طويت .. أتاح لها لسان حسود
و من سماتهم كذلك ، أنهم يحبون أن تشيع الفاحشة بين المؤمنين ، قال تعالى :((إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا و الآخرة و الله يعلم و أنتم لا تعلمون)) ، فتراهم مثلاً يدعون الشباب و الشابات للتهادي في "عيد الحب"!
قال المصطفى صلى الله عليه و سلم :((لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو الـُقذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه)).
فيجب علينا الإبتعاد عنهم و نصحهم و التصدي لحملاتهم الشرسة بكل ما أوتينا من قوة.
و الله أعلم
|