اسحبوا جنسيتي الأمريكية
Written by سلطان شفاقه العنزي   

 

passport

 

كباقي الكويتيين أتابع باستمرار ما يدور في الساحة من مواضيع مهمة سواء على الصعيد السياسي أو الإجتماعي أو غيره. ولعل أبرز ما لفت إنتباهي في الفترة الحالية موضوع "ازدواجية الجنسية". وحتى أكون واضحاً في البداية فالقضية ليست محلاً للنقاش فقانون الجنسية واضح والإزدواجية ممنوعة. وقد يختلف البعض في كيفية تطبيق القانون وهذا الإختلاف وارد وصحي وحاله كحال الإختلاف في آلية تطبيق قوانين أخرى موجودة مثل قانون تجريم الفرعيات أو قانون منع الإختلاط. فمهما إختلفنا في كيفية تطبيق القانون يجب أن نتفق على أن القانون يجب أن يطبق إلى أن يتم تعديله من قبل الجهات المسؤولة. لذا أستغرب ممن يهاجم القانون وكأنه وليد الساعة وكأننا لم نعلم بهذا الأمر منذ إقراره. فكل من هو فوق الثامنة عشر عاماً سيتذكر الأوراق التي وقعها حين إستلام الجنسية الكويتية، ولا أعرف ما هي الأوراق التي وقعها غيري لكنني أتذكر وبكل وضوح أنني أخبرت بأنني ملزم بالتنازل عن أي جنسية أخرى للحصول على الجنسية الكويتية، ولكوني في ذلك الوقت لم أكن أحمل حتى بطاقة نادي صحي من دولة أخرى لم أهتم بالأمر ووقعت واستلمت جنسيتي الوحيدة. لذا لنترك جانباً هذا الجدل العقيم حول هل نطبق القانون أم لا، ولنتحدث عن آلية تطبيقه، فمن يريد تعديل القانون فليقدم إقتراحه ضمن القنوات الرسمية المتاحة.


ولعل الحديث عن آلية تطبيق قانون إزدواجية الجنسية سيكون مطولاً ويحتاج عدة مقالات إلا أن على الحكومة أن تعي أن تركيزها علي حاملي الجنسيات العربية دون الجنسيات الأجنبية وخصوصاً الأمريكية والبريطانية يجعل القانون وكأنه موجه ضد فئة معينة من الشعب. كما أن التهديد بسحب الجنسية الكويتية من كل مواطن يحمل جنسية أخرى من دون إبلاغه كما ذكرت بعض المصادر فيه مبالغة شديدة. فالأمر ليس خيانة عظمى كما يدعي البعض بل هو قانون يحتاج أن يطبق ضمن آلية محددة بدون تفرقة. فأتمنى من حكومتنا الرشيدة بأن تقدم آلية واضحة لتطبيق القانون وأن تتيح المجال لمزدوجي الجنسية بالتنازل عن جنسياتهم الأخرى.


وفي نفس الوقت الذي أستغرب إستنكار البعض لتطبيق هذا القانون، فأنا أستغرب وبشدة من البعض الذي ينقل المعلومات الخاطئة تجاه حاملي الجنسيات الأمريكية أو البريطانية أو باقي الجنسيات الفاخرة، فالبعض يدعي بأن هذه الجنسيات لا تسقط. وهذا الإدعاء ليس خاطئا فقط بل هو إدعاء يثير الضحك. فحاملي الجنسية الأمريكية والبريطانية لهم حق التنازل عن جنسياتهم بكل سهولة. وما على مزدوج الجنسية الكويتية والأمريكية إلا التوجه إلى السفارة الأمريكية وتقديم طلب التنازل عن الجنسية الأمريكية (Citizenship Renunciation) ولا توجد شروط لهذا الطلب إلا أن يكون الشخص عاقلاً ويبلغ الثامنة عشر عاما. ولمزدوجي الجنسية الكويتية والبريطانية، ما عليك إلا التوجه للسفارة البريطانية وتعبئة استمارة (RN) وستسقط جنسيتك البريطانية. وللعلم فإن جميع الدول الأجنبية تسمح لمواطنيها بالتنازل عن الجنسية. كما أن التنازل عن الجنسية الأمريكية أو البريطانية لا يمنع الشخص من التقديم على فيزا في حال رغبته بالسفر لهذه الدول وسيتم معاملته كمواطن كويتي ... حاله من حالنا. فأتمنى من جميع مزدوجي الجنسية وخصوصاً ممن يحملون الجنسية الأمريكية أو البريطانية بأن يثبتوا ولائهم للكويت بأن يتنازلوا عن جنسياتهم الأخرى. أليست الوحدة الوطنية أغلى من الجنسية الأمريكية أو البريطانية؟ أم أنها أغلى فقط من الجنسيات العربية؟

التعليقات
أضف جديد
فالح ال عايد الهاجري   |2010-06-07 15:01:53
ياسلام ياسلطان
درر
بدر ناصر العنزي   |2010-06-07 15:44:06
فعلا الوحدة الوطنية اغلى من الجنسيات الامريكية والبريطانية
ضاري بن ثويني   |2010-06-07 18:21:39
أحسنت.
المشكلة عندنا أن الموضوع أصبح إعلاميا أكثر ما هو قانوني. على الدولة أن تطبق القانون من غير ضجة إعلامية تم توظيفها للتجريح بفئات من المجتمع
بو خالد   |2010-06-07 18:37:27
الموضوع سهل ,
في الكريسمس و بداية و نهاية الصيفي . أمسك أي طالب كويتي قادم من الولايات المتحدة الأمريكية و قوله , أخر مره طلعت من الكويت في التاريخ الفلاني , وين ختم الدخول الى الولايات المتحدة الأمريكية يا طالب يا كويتي ؟
إذا كان عنده جواز أمريكي فلم يتم الختم على الجواز الكويتي و جذيه صدت الأمريكي المزدوج .
و ثانيا , عملية إستخراج المعلومات و السؤال عن الختم الأمريكي لا تتعدى اربع دقائق . و سلم لي على الوطنية !!
مشعل الظفيري   |2010-06-24 13:05:59
بارك الله فيك ابو المها

يجب على حكومتنا " الرشيده " أن تسرع وتيرة التعاون والتنسيق والتكامل مع دول الخليج العربي\ة وصولا الى الوحدة فيما بينها , كما نص النظام الاساسي لمجلس التعاون الخليجي في مادته الرابعة .
وبذلك تكون حكومتنا " الرشيده " قد رفعت عن نفسها الحرج مع الدول الشقيقة على رأسها المملكة العربية السعودية , بدلا من " بهدلت " مواطنيها الفقراء .
لأن الوحدة الخليجية تتطلب عملة واحده و سياسة خارجية واحدة و سياسة داخلية واحده و جيش واحد وبالطبع جنسية واحده , ( وتخيل القوة المعنوية للدولة الخليجية لو كانت عاصمتها المدينة المنورة ) .
وبعد ذلك أتمنى على " الرشيدة " أن تطبق قانون الجنسية بحذافيرة , وخلني أشوف واحد معاه جنسية أمريكية .
تحياتي
+/-
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
 
Banner
Banner
Banner
Banner
الآراء المنشورة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المجلة