ورطة أبل
Written by فراس يوسف مال الله   

 

apple

 

على مر الأزمان تأتي فترات القمة لكل إنسان و كذلك الشركات عندما تتربع على عرش القوة و في هذة اللحظة التي تظن فيها أن هذة الشركة لن تقهر أو يأتي لها منافس تكون هي اللحظة ذاتها التي تدمر تلك الشركة ، في البداية يجب أن أوضح بأني من أكبر المدمنين على منتجات أبل و من أكبر المعجبين بستيف جوب مدير شركة أبل و الذي يعتبر الأب الروحي للشركة. و الآن دعونا نرى الى أين وصل تطور الشركة، بالنسبة لبرنامج التشغيل فهو الأكثر نجاحا في هذا الوقت، وبالنسبة للكمبيوترات المحمولة فإنك ترى أغلبية الناس الآن إما أن يقتني واحد أو ينوي شراء واحد في المستقبل القريب ناهيك عن الآيبود الذي أحدث ضجه في عالم السمعيات. لا يخفى عليكم أن الشركة قفزت بالهواتف النقالة قفزة نوعية و أصبح الآن الآي فون أكبر الهواتف النقالة إنتشارا لدرجة أن الشخص بعد ما يصبح من أصحاب الآي فون قد يتحسر على الوقت الذي أضاعته مع الهواتف السابقة تماما كما تتحسر على الوقت الذي ضيعته في إستخدام الوندوز. والآن أتى المنافس الجديد في السوق الآي باد، أسف، لقد أخطأت، لأنه لايوجد منافس له في السوق حتى الآن. والآن بعد أن سردنا تاريخ الشركة، فكما ترون أنها قد إحتكرت جميع الزوايا في السوق، وأنه الآن لايوجد منافس لها، ولكن كلما كبرت الشركة أصبحت هفواتها أقوى وأسهل، فأقل سبب أو خطأ منها قد يؤدي إلى كارثة، و هذا ما يحصل الآن. شركة أبل في ورطة كبيرة ما بين قضايا مع شركات ومواقع إلكترونية وكذلك بين إعلام من الممكن أن يترك في نفس محبين الشركة بعض الكره الذي قد يتسبب في تقليل مبيعاتهم و هذا مالا تريده أي شركة. اذا لنرى ما الذي ورطت شركة أبل نفسها فيه:


1- بعد فضيحة جهاز الآي فون الجديد قامت الشركة برفع دعوى ضد العامل في موقع جوزمودو وحصلة على تصريح بدخول بيته و الإستيلاء على أجهزة الكمبيوتر الخاصة به حيث حضرت الشرطة لبيته و لم يكن موجود فكسروا الباب و دخلو عنوة و استولوا على الأجهزة.


2- الشركة أوقفت إستخدام أدوبي فلاش في أجهزة الآي فون و الآي باد.


3- نتيجة لما حدث في النقطتين السابقتين، و زيادة عليها إحتكار الشركة للآب ستور حيث أنها تقبل و ترفض عرض برامج المطورين من دون سبب أو لأسباب إحتكارية، فأصبحت صورة شركة أبل تتمثل بالشركة الشريرة التي كانت عليها شركة وندوز.


أصبح كما ترون وضع الشركة في خطر كبير إن لم تتدارك هذة الأخطاء. شركة أبل قد تفقد و بسرعة كل مابنته في فترة زمنية قصيرة، ولذلك أرسل مدير شركة أبل ستيف جوب برسالة تفسيرية طويلة يشرح فيها أن الشركة لم تمنع إستخدام الفلاش إلا لأسباب فينة ذات أهمية في عمل أجهزتها و من أهمها :


* الفلاش لايعمل بصورة جيدة على أجهزة اللمس، مثل الآي فون و الآي باد.


* الفلاش يستهلك من شحن بطارية الأجهزة بشكل كبير و على ذلك تقل فترة الاستخدام للجهاز.


* أن شركة أبل دائما تبحث عن التطوير و إستخدام التكنولوجيا الحديثة في أجهزتها و تقديم الأفضل للمستخدمين


أما بالنسبة لقضية الآي فون الجديد و تحطيم منزل من إشتراه فالقضية سارية حتى الآن حيث أن البعض يقول بأن من حق الصحفي عرض أي خبر و لكن الجدل في الأمر هنا هو هل يعتبر الكاتب في المواقع الإلكترونية من الصحفيين! و هل تطبق عليه قوانين و لوائح الصحفيين؟ القضية سارية


والنقطة الأخيرة فلاتزال الشركة محتكرة لبيع البرامج و إختيار مايمكنكم تشغيله على أجهزتكم بعلة أنها تريد أن تقدم الأفضل لمشتخدمين أجهزتها. نظرة المستقبل تقول بأن أبل شركة ذكية وستخرج نفسها من الورطة التي هي فيها الآن إذا عملت على تقييم وتصحيح النقاط السابقة و يجب أن تتخذ الحذر في قراراتها القادمة أكثر، فغلطة الشاطر بألف.

التعليقات
أضف جديد
مبارك العبدالله   |2010-06-08 01:33:14
مشكور على المقال الحلو. انا من عشاق ابل وامتلك كل ما قدموا وفعلا الشركة رغم نجاحها المستمر الا انها بدات تتحول لشركة ضخمة وطماعة ... مثل مايكروسوفت. انتهى عصر ان ابل تمثل الفئة المناهضة للتيار السائد ... اصبحت ابل هي النيار السائد
+/-
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
 
Banner
Banner
Banner
Banner
الآراء المنشورة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المجلة